غزة في اختبار قصير

السبت، 14 يناير 2012 ·

كم كانت تلك مفاجئة كبرى للملايين من أبناء الشعب الفلسطيني المناضل وكأنها قنبلة فرحة وانفجرت لتملأ قلبونا جميعاً بالسعادة وفرحة النصر وبشرياته في أيام الشهر الفضيل .. فكانت عملية إيلات البطولية التي إلى الآن يجهل من منفذوها , مهما كانوا فإنهم أبطال أحرار, خططوا وركزوا ورسموا فنفذوا بإتقان , حتى قتلوا العديد وفجروا واشتبكوا .
العدوان على غزة
لقد جاء الخبر كصاعقة كبرى أو كطامة على أظهر الإسرائيليون وانتشر الخوف وساد في جميع أرجاء وشوارع فلسطين المحتلة , في نفس الوقت كانت الفرحة الكبرى لأهالي غزة وممزوجة بمعاني الخوف والتهيؤ لليلة وأيام مرعبة وصعبة , فقدر الله وكان ما يتوقعه الفلسطينيون وبدأت الحملة الحربية من قبل طائرات الجيش .
استهدف قيادي كبير وبارز في ألوية الناصر صلاح الدين أحد التنظيمات الفلسطينية وأعلن أنه قائد بارز وله مقامه العسكري الكبير ذو المكانة الرفيعة في التخطيط والتكتيك , جاء كرد أولي مساء الخميس بعد ساعات فقط من تنفيذ " عملية إيلات " , وبدأت الأوضاع بالتدهور بعد اطلاق الألوية صواريخ على الأراضي المحتلة رداً على اغتيال قائدها أبو عوض .
بدأت حملة الاغتيالات والاستهداف من قبل الطائرات الحربية في أرجاء من قطاع غزة أدت لوقوع أكثر من 20 شهيداً وأكثر من 60 اصابة من بينها نساء وأطفال , والاستهدافات كانت صعبة جداً للأسف فكانت الجثث تصل أشلاء ممزقة مجهولة الهوية ! .
وقد بدأت بحمد الله وساطة مصرية وأممية من أجل وقف العدوان المتخوف من تصعيده كثيراً لحملة عسكرية أو حرب جديدة , وكان هذا بعد أن دخلت في المعركة جميع الفصائل الفلسطينية , وقد أعلنت الحكومة المقالة التابعة لحركة حماس بدء سريان التهدئة في قطاع غزة وأنها ستمنع اطلاق الصواريخ على الأراضي المحتلة .
لكن كعادتهم اليهود .. بدأت طائرات الاحتلال بتنفيذ غارات جديدة في موقف بعد هدوء لساعات قليلة , واغتالت طبيباً وقائداً كبيراً في سرايا القدس وابنه , وقد أصبحت صورة الطفل " إسلام قريقع " مشهداً صعباً في جميع مواقع الانترنت والصحف العربية والعالمية , " فقد ذهب مريضاً إلى المشفى .. وعاد شهيداً أشلاء " والصورة الصعبة تفرق كثيراً وتبين السلام الذي يدعي اليهود وقتل براءة الطفولة المسكينة .
الطفل اسلام قريقع .. عاد أشلاء ممزقة
بعد هدوء قصير جداً ابتدأت أيضاً الاغتيالات والغارات ففي عدة أماكن من القطاع في نفس الساعة كانت هناك أكثر من 5 استهدافات , واغتالت قائداً كبيراً وبارزاً في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي فجر أحد الأيام وكانت الصاعقة أنه قيادي كبير وبارز من وحدات التخطيط والتنفيذ , وبدأت التهدئة بالانتهاء بعد رد عنيف من المقاومة وخاصة سرايا القدس رداً على سلسلة اغتيالات صعبة .. واشتعل الوضع أكثر بعد توغل صغير في شمال القطاع .
ودخلت كتائب القسام الذراع العسكري لحماس في المعركة بعد ان احتدمت , فبدأ اطلاق الصواريخ تتراشق على المستعمرات الاسرائيلية والأراضي المحتلة , حتى خرجت الحكومة الفلسطينية قبل يومين لتقول أن الوضع يجب أن يعود للهدوء .. فأعلنت التهدئة يوم الخميس بوساطة مصرية جديدة .. فهل يا ترى تستكمل هذه التهدئة , أم يعود اليهود لخرقها ؟
ما الذي يحدث ؟ .. إلى الآن أنا لا استوعب ما يحدث على الساحة الفلسطينية ! .. هل هي حرب استنزاف لقتل كل يوم اثنين أو ثلاثة والعودة لتهدئة أم أن اسرائيل تستهبل !!! فتقول نريد التهدئة ثم بعد ساعات تخرقها وتعيد الكرة لتطلبها ؟؟
وهل أصبحت دماء أبناء الشعب الفلسطيني بهذا الرخص لدى الحكومة المقالة والفصائل ؟ في المرة الأولى قلنا تهدئة أما في الثانية فلما ؟ هل في كل مرة سيقتلون القادة والمسنين والنساء والأطفال ويقولون بعد ساعات نريد العودة للتهدئة ؟؟ … لا أظن ذلك ! يجب أن تعيد الفصائل حساباتها وأن ترد الصاع صاعين على كل عملية اغتيال فدماء الشعب ليست لعبة بيد الاحتلال يقتل ويذبح ويبيد من يشاء في أي وقت يشاء

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

الحقوق محفوظة 2009 | شعار المدونة | خلاصة المواضيع | خلاصة التعليقات

شعار المدونة | Copyright © 2009 - Blogger Template Designed By Simrandeep Singh